تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ فسره ترجمان القرآن ابن عباس ﵄ بأن المراد به الجماع، وإذاً فذكر التيمم بعد الجماع المعبر عنه باللمس، أو الملامسة بحسب القراءتين، والمجيء من الغائط دليل على شمول التيمم لحالتي الحدث الأكبر، والأصغر.
الثاني: أنه تعالى في سورة المائدة صرح بالجنابة غير معبر عنها بالملامسة، ثم ذكر بعدها التيمم، فدل على أنه يكون عنها أيضاً حيث قال: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ ثم قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ الآية. فهو عائد إلى المحدث، والجنب جميعاً، كما هو ظاهر.
الثالث: تصريحه - ﷺ - بذلك الثابت عنه في الصحيح، فقد أخرج الشيخان في صحيحيهما عن عمار بن ياسر ﵄، أنه قال: "أجنبت فلم أصب الماء، فتمعكت في الصعيد وصليت، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: إنما كان يكفيك هكذا، فضرب النبي - ﷺ - بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه، وكفيه".
وأخرجا في صحيحيهما أيضًا من حديث عمران بن حصين ﵄، قال: "كنا مع رسول الله - ﷺ - فصلى الناس؛ فإذا هو برجل معتزل، فقال: ما منعك أن تصلي؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد، فإنه يكفيك". والأحاديث في الباب كثيرة.
المسألة الثانية: اختلف العلماء، هل تكفي للتيمم ضربة