إذا قتل أعور أو أشل، أو نحو ذلك عمداً وجب عليه القصاص، ولا يجب لأوليائه شيء في مقابلة ما زاد به من الأعضاء السليمة على المقتول.
ومن الأدلة على قتل الرجل بالمرأة ما ثبت في الصحيحين عنه - ﷺ - من حديث أنس "أنه - ﷺ - رض رأس يهودي بالحجارة قصاصاً بجارية فعل بها كذلك"، وهذا الحديث استدل به العلماء على قتل الذكر بالأنثى، وعلى وجوب القصاص في القتل بغير المحدد، والسلاح.
وقال البيهقي في [السنن الكبرى] في باب [قتل الرجل بالمرأة]: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكرياء يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، الحكم بن موسى القنطري، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه عن جده، عن رسول الله - ﷺ - "أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض، والسنن، والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، وكان فيه، وإن الرجل يقتل بالمرأة".
وروي هذا الحديث موصولاً أيضاً النسائي، وابن حبان، والحاكم. وفي تفسير ابن كثير ما نصه: وفي الحديث الذي رواه النسائي، وغيره "أن رسول الله - ﷺ - كتب في كتاب عمرو بن حزم أن الرجل يقتل بالمرأة، وكتاب رسول الله - ﷺ - هذا لعمرو بن حزم الذي فيه أن الرجل يقتل بالمرأة" رواه مالك، والشافعي، ورواه أيضاً الدارقطني، وأبو داود، وابن حبان، والحاكم، والدارمي.