قوم، ويقولون: إن العبد منا لا يساويه العبد منكم، وإنما يساويه الحر منكم، والمرأة منا لا تساويها المرأة منكم، وإنما يساويها الرجل منكم، فنزل القرآن مبيناً أنهم سواء، وليس المتطاول منهم على صاحبه بأشرف منه، ولهذا لم يعتبر مفهوم المخالفة هنا.
وأما قتل الحر بالعبد، فقد اختلف فيه، وجمهور العلماء على أنه لا يقتل حر بعبد، منهم مالك، وإسحاق، وأبو ثور، والشافعي، وأحمد.
وممن قال بهذا أبو بكر، وعمر، وعلي، وزيد، وابن الزبير ﵃ وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، والحسن، وعكرمة، وعمرو بن دينار، كما نقله عنهم ابن قدامة في المغني، وغيره.
وقال أبو حنيفة: يقتل الحر بالعبد: وهو مروي عن سعيد بن المسيب، والنخعي، وقتادة والثوري.
واحتج هؤلاء على قتل الحر بالعبد، بقوله - ﷺ -: "المؤمنين تتكافؤ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم" الحديث. أخرجه أحمد، والنسائي، وأبو داود، والحاكم، وصححه. فعموم المؤمنين يدخل فيه العبيد، وكذلك عموم النفس في قوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ الأية، وقوله ﷺ : "والنفس بالنفس" في الحديث المتقدم
واستدلوا أيضاً بما رواه قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه"