وترجم البيهقي في [السنن الكبرى] لهذا الحديث بقوله: باب بيان ضعف الخبر الذي روي في قتل المؤمن بالكافر، وما جاء عن الصحابة في ذلك، وذكر طرقه وبين ضعفها كلها.
ومن جملة ما قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، قال: قال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ: ابن البيلماني، ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما يرسله. والله أعلم.
وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ الآية. ما نصه: ولا يصح لهم ما رووه من حديث ربيعة "أن النبي - ﷺ - قتل يوم خيبر مسلماً بكافر" لأنه منقطع، ومن حديث ابن البيلماني -وهو ضعيف- عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - مرفوعاً، قال الدارقطني: لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى، وهو متروك الحديث، والصواب عن ربيعة، عن ابن البيلماني مرسل عن النبي - ﷺ -، وابن البيلماني ضعيف الحديث، لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما يرسله.
فإذا عرفت ضعف الاستدلال على قتل المسلم بالكافر فاعلم أن كونه لا يقتل به ثابت عن رسول الله - ﷺ - ثبوتاً لا مطعن فيه مبيناً بطلان تلك الأدلة التي لا يعول عليها.
فقد أخرج البخاري في صحيحه في باب "كتابة العلم" وفي باب "لا يقتل المسلم بالكافر" أن أبا جحيفة سأل علياً ﵁: هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟ فقال: لا، والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إلا فهماً يعطيه الله رجلاً في كتابه، وما في هذه