آلاف، فلا يكون فيها شيء. وقال الزهري والحسن: تزكى أثمان الخضر إذا أينعت وبلغ الثمن مائتي درهم، وقاله الأوزاعي في ثمن الفواكه.
ولا حجة في قولهما لما ذكرنا.
وقد روى الترمذي عن معاذ أنه كتب إلى النبي - ﷺ - يسأله عن الخضراوات، وهي البقول فقال: ليس فيها شيء، وقد روي هذا المعنى عن جابر وأنس وعلي ومحمد بن عبد الله بن جحش وأبو موسى وعائشة. ذكر أحاديثهم الدارقطني ﵀.
وقال الترمذي: ليس يصح في هذا الباب عن النبي - ﷺ - شيء.
واحتج بعض أصحاب أبي حنيفة ﵀ بحديث صالح بن موسى، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة".
قال أبو عمر: وهذا حديث لم يروه من ثقات أصحاب منصور أحد هكذا، وإنما هو من قول إبراهيم.
قلت: وإذا سقط الإستدلال من جهة السنة لضعف أسانيدها لم يبق إلا ما ذكرناه من تخصيص عموم الآية، وعموم قوله - ﷺ -: فيما سقت السماء العشر بما ذكرناه اهـ كلام القرطبي.
وحجة من قال بأنه لا زكاة في غير الأربعة المجمع عليها -التي هي الحنطة والشعير والتمر والزبيب- هي الأحاديث التي قدمنا في أول هذا المبحث، وفيها حديث معاذ، وأبي موسى الذي تقدم عن البيهقي أنه قوي متصل.