إذ فر صفوان وفر عكرمة ... وبو يزيد قائم كالمؤتمة
واستقبلتنا بالسيوف المسلمة ... لهم نهيت خلفنا وهمهمة
يقطعن كل ساعد وجمجمة ... ضربا فلا تسمع إلا غمغمة
• لم تنطقي باللوم أدنى كلمه *
وهذا الرجز صريح في وقوع القتال والقتل يوم فتح مكة.
ومصداقه في الصحيح كما تقدم.
ومنها أيضاً: أن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ أجارت رجلاً، فأراد علي بن أبي طالب ﵁ قتله، فقال رسول الله ﷺ: "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ" وفي لفظ عنها: لما كان يوم فتح مكة أجرت رجلين من أحمائي، فأدخلتهما بيتاً؛ وأغلقت عليهما باباً، فجاء ابن أمي عليَّ، فتفلت عليهما بالسيف" فذكرت حديث الأمان وقول النَّبي ﷺ: "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ" وذلك ضحى ببطن مكة بعد الفتح، وقصتها ثانية في الصحيح.
فإجارتها له، وإرادة علي ﵁ قتله، وإمضاء النَّبي ﷺ إجارتها: صريح في أنها فتحت عنوة.
ومنها: أنه ﷺ، أمر بقتل مقيس بن صبابة، وابن خطل، وجاريتين.
ولو كانت فتحت صلحاً، لم يأمر بقتل أحد من أهلها، ولكان ذكر هؤلاء مستثنى من عقد الصلح.