الفزاري، على سرح رسول الله ﷺ، واستنقاذه منه. قال سلمة: فلما أصبحنا قال رسول الله ﷺ: "خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة، قال: ثم أعطاني رسول الله ﷺ سهمين: سهم الفارس، وسهم الراجل، فجمعهما لي جميعاً". الحديث، هذا لفظ مسلم في صحيحه من حديث طويل.
وقد قدمنا أن هذه غزوة "ذي قرد" في سورة "النساء".
ويدل لهذا أيضاً: حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم في أول السورة، فإن فيه: أن سعداً ﵁ قال: لعله يعطى هذا السيف لرجل لم يبل بلائي، ثم أعطاه النبي ﷺ لسعد ﵁ لحسن بلائه، وقتله صاحب السيف كما تقدم.
الثالث: من أقسام التنفيل التي اقتضى الدليل جوازها: أن يقول الإمام: "من قتل قتيلاً فله سلبه".
ومن الأدلة على ذلك: ما رواه الشيخان في صحيحيهما، عن أبي قتادة ﵁ قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمين، فاستدرت إليه حتى أتيته من ورائه فضربته على حبل عاتقه؛ وأقبل عليّ فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب، فقال: ما للناس؟ فقلت: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا، وجلس رسول الله ﷺ فقال: "من قتل قتيلاً له عليه بيِّنة فله سلبه" قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ، ثم جلست، ثم قال مثل ذلك، قال فقمت، فقلت: من يشهد لي؟ ، ثم جلست، ثم قال