Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 5, halaman 26

  1. تفسير سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٤]

رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ فَعَلَهُ، وَهُوَ رَاوِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ. وَأَجَابَ الْأَوَّلُونَ بِأَنْ قَالُوا: لَا حُجَّةَ فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَخْصُوصًا فِي النِّكَاحِ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ صَدَاقٍ، وَقَدْ أَرَادَ زَيْنَبَ فَحَرُمَتْ عَلَى زَيْدٍ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَلَا صَدَاقٍ. فَلَا يَنْبَغِي الِاسْتِدْلَالُ بِمِثْلِ هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّامِنَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَفْساً) قِيلَ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْبَيَانِ. وَلَا يُجِيزُ سِيبَوَيْهِ وَلَا الْكُوفِيُّونَ أَنْ يَتَقَدَّمَ مَا كَانَ مَنْصُوبًا عَلَى الْبَيَانِ، وَأَجَازَ ذَلِكَ الْمَازِنِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ إِذَا كَانَ الْعَامِلُ فِعْلًا. وَأَنْشَدَ:

وَمَا كَانَ نَفْسًا بِالْفِرَاقِ تَطِيبُ «١»

وَفِي التَّنْزِيلِ (خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ «٢») فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ (شَحْمًا تَفَقَّأَتْ. وَوَجْهًا حَسُنَتْ). وَقَالَ أَصْحَابُ سِيبَوَيْهِ: إِنَّ (نَفْساً) مَنْصُوبَةٌ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ تَقْدِيرُهُ أَعْنِي نَفْسًا، وَلَيْسَتْ مَنْصُوبَةً عَلَى التَّمْيِيزِ، وَإِذَا كَانَ هَذَا فَلَا حُجَّةَ فِيهِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ الرِّوَايَةُ:

وَمَا كَانَ نَفْسِي ...

وَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْمُمَيَّزِ إِذَا كَانَ الْعَامِلُ غَيْرَ مُتَصَرِّفٍ كَعِشْرِينَ دِرْهَمًا. التَّاسِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَكُلُوهُ) لَيْسَ الْمَقْصُودُ صُورَةَ الْأَكْلِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ الِاسْتِبَاحَةُ بِأَيِّ طَرِيقٍ كَانَ، وَهُوَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ فِي الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً). وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَفْسَ الْأَكْلِ، إِلَّا أَنَّ الْأَكْلَ لما كان أو في «٣» أَنْوَاعِ التَّمَتُّعِ بِالْمَالِ عُبِّرَ عَنِ التَّصَرُّفَاتِ بِالْأَكْلِ. وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ «٤») يُعْلَمُ أَنَّ صُورَةَ الْبَيْعِ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مَا يَشْغَلُهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى مِثْلَ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ، وَلَكِنْ ذَكَرَ الْبَيْعَ لِأَنَّهُ أَهَمُّ مَا يُشْتَغَلُ بِهِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى. الْعَاشِرَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى (هَنِيئاً مَرِيئاً) منصوب «٥» على الحال من الهاء في (فَكُلُوهُ) وَقِيلَ: نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ أَكْلًا هَنِيئًا بطيب «٦» الأنفس. هنأه الطعام والشراب يهنئه،

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 26 (SanadKitab #20855, hlm. urut 1696)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.