Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 5, halaman 192

  1. تفسير سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٣٧]

وَمَا زَالَ يُوصِينِي بِقِيَامِ اللَّيْلِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ خِيَارَ أُمَّتِي لَا يَنَامُونَ لَيْلًا (. ذَكَرَهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ. الثَّامِنَةُ عَشْرَةَ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ) أَيْ لَا يَرْضَى. (مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً) فَنَفَى سُبْحَانَهُ مَحَبَّتَهُ وَرِضَاهُ عَمَّنْ هَذِهِ صِفَتُهُ، أَيْ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ آثَارُ نِعَمِهِ فِي الْآخِرَةِ. وَفِي هَذَا ضَرْبٌ مِنَ التَّوَعُّدِ. وَالْمُخْتَالُ ذُو الْخُيَلَاءِ أَيِ الْكِبْرِ. وَالْفَخُورُ: الَّذِي يَعْدُدْ مَنَاقِبَهُ كِبْرًا. وَالْفَخْرُ: الْبَذَخُ «١» وَالتَّطَاوُلُ. وَخَصَّ هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ بِالذِّكْرِ هُنَا لِأَنَّهُمَا تَحْمِلَانِ صَاحِبَيْهِمَا عَلَى الْأَنَفَةِ مِنَ الْقَرِيبِ الْفَقِيرِ وَالْجَارِ الْفَقِيرِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ ذُكِرَ فِي الْآيَةِ فَيَضِيعُ أَمْرُ اللَّهِ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ. وَقَرَأَ عَاصِمٌ فِيمَا ذَكَرَ الْمُفَضَّلُ عَنْهُ وَالْجَارُ الْجَنْبِ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ. قَالَ الْمَهْدَوِيُّ: هُوَ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الْمُضَافِ، أَيْ وَالْجَارِ ذِي الْجَنْبِ أَيْ ذِي النَّاحِيَةِ. وَأَنْشَدَ الْأَخْفَشُ:

النَّاسُ جَنْبٌ وَالْأَمِيرُ جَنْبُ «٢»

وَالْجَنْبُ النَّاحِيَةُ، أي المتنحي عن القرابة. والله أعلم.

[سورة النساء (٤): آية ٣٧]

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (٣٧)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ) فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) (الَّذِينَ) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ (مَنْ) فِي قَوْلِهِ: (مَنْ كانَ) وَلَا يَكُونُ صِفَةً، لِأَنَّ (مَنْ) وَ (مَا) لَا يُوصَفَانِ وَلَا يُوصَفُ بِهِمَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنَ الْمُضْمَرِ الَّذِي فِي فَخُورٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ فَيُعْطَفُ عَلَيْهِ «٣». وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءً وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، أَيِ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، لَهُمْ كَذَا، أَوْ يَكُونُ الْخَبَرُ (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ). وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارٍ

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 192 (SanadKitab #20855, hlm. urut 1862)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.