Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 48

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٠٢]

وَأَبِي حَنِيفَةَ. وَرُوِيَ قَتْلُ السَّاحِرِ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ وَحَفْصَةَ وَأَبِي مُوسَى وَقَيْسِ ابن سَعْدٍ وَعَنْ سَبْعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبُهُ بِالسَّيْفِ) خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، انْفَرَدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ، رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ عَنْ الحسن عَنْ جُنْدُبٌ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ. أَنَّهَا بَاعَتْ سَاحِرَةً كَانَتْ سَحَرَتْهَا وَجَعَلَتْ ثَمَنَهَا فِي الرِّقَابِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ سَحَرَ بِكَلَامٍ يَكُونُ كُفْرًا وَجَبَ قَتْلُهُ إِنْ لَمْ يَتُبْ، وَكَذَلِكَ لَوْ ثَبَتَتْ بِهِ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَوَصَفَتِ الْبَيِّنَةُ كَلَامًا يَكُونُ كُفْرًا. وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ سَحَرَ بِهِ لَيْسَ بِكُفْرٍ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ، فَإِنْ كَانَ أَحْدَثَ فِي الْمَسْحُورِ جِنَايَةً تُوجِبُ الْقِصَاصَ اقْتُصَّ مِنْهُ إِنْ كَانَ عَمَدَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا قِصَاصَ فِيهِ فَفِيهِ دِيَةٌ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَإِذَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجَبَ اتِّبَاعُ أَشْبَهِهِمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السِّحْرُ الَّذِي أَمَرَ مَنْ أَمَرَ مِنْهُمْ بِقَتْلِ السَّاحِرِ سِحْرًا يَكُونُ كُفْرًا فَيَكُونُ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ ﵂ أَمَرَتْ بِبَيْعِ سَاحِرَةٍ لَمْ يَكُنْ سِحْرُهَا كُفْرًا. فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِحَدِيثِ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبُهُ بِالسَّيْفِ) فَلَوْ صَحَّ لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِقَتْلِ السَّاحِرِ الَّذِي يَكُونُ سِحْرُهُ كُفْرًا، فَيَكُونُ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِلْأَخْبَارِ الَّتِي جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ ... ) قُلْتُ: وَهَذَا صَحِيحٌ، وَدِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ مَحْظُورَةٌ لَا تُسْتَبَاحُ إِلَّا بِيَقِينٍ وَلَا يَقِينَ مَعَ الِاخْتِلَافِ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنْ قَالَ أَهْلُ الصِّنَاعَةِ إِنَّ السِّحْرَ لَا يَتِمُّ إِلَّا مع الكفر ولاستكبار، أَوْ تَعْظِيمِ الشَّيْطَانِ فَالسِّحْرُ إِذًا دَالٌّ عَلَى الْكُفْرِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ: لَا يُقْتَلُ السَّاحِرُ إِلَّا أَنْ يَقْتُلَ بِسِحْرِهِ وَيَقُولَ تَعَمَّدْتُ الْقَتْلَ، وَإِنْ قَالَ لَمْ أَتَعَمَّدْهُ لَمْ يُقْتَلْ، وَكَانَتْ فِيهِ الدية كقتل الخطأ، وإن أضربه أُدِّبَ عَلَى قَدْرِ الضَّرَرِ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهَذَا بَاطِلٌ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: إِنَّهُ لَمْ يَعْلَمِ السِّحْرَ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ كَلَامٌ

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 48 (SanadKitab #20855, hlm. urut 520)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.