Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 370

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٩٦]

حَاجًّا وَلَا مُعْتَمِرًا، وَلَوْ نَوَى وَلَمْ يُلَبِّ حَتَّى قَضَى الْمَنَاسِكَ كَانَ حَجُّهُ تَامًّا، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ). قَالَ: وَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ عَلِيٌّ حِينَ أَهَلَّ عَلَى إِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ أَجْزَتْهُ تِلْكَ النِّيَّةُ، لِأَنَّهَا وَقَعَتْ عَلَى نِيَّةٍ لِغَيْرِهِ قَدْ تَقَدَّمَتْ، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ. السَّابِعَةُ- وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَاهِقِ وَالْعَبْدِ يُحْرِمَانِ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَحْتَلِمُ هَذَا وَيَعْتِقُ هَذَا قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ مَالِكٌ: لَا سَبِيلَ لَهُمَا إِلَى رَفْضِ الْإِحْرَامِ وَلَا لِأَحَدٍ مُتَمَسِّكًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:" وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ" وَمَنْ رَفَضَ إِحْرَامَهُ فَلَا يَتِمُّ حَجُّهُ وَلَا عُمْرَتُهُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: جَائِزٌ لِلصَّبِيِّ إِذَا بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَنْ يُجَدِّدَ إِحْرَامًا، فَإِنْ تَمَادَى عَلَى حَجِّهِ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ. وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنِ الْحَجُّ يَجْزِي عَنْهُ، وَلَمْ يَكُنِ الْفَرْضُ لَازِمًا لَهُ حِينَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ لَزِمَهُ حِينَ بَلَغَ اسْتَحَالَ أَنْ يُشْغَلَ عَنْ فَرْضٍ قَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ بِنَافِلَةٍ وَيُعَطَّلُ فَرْضَهُ، كَمَنْ دَخَلَ فِي نَافِلَةٍ وَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبَةُ وَخَشِيَ فَوْتَهَا قَطَعَ النَّافِلَةَ وَدَخَلَ فِي الْمَكْتُوبَةِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا أَحْرَمَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَوَقَفَ بِهَا مُحْرِمًا أَجْزَأَهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ. قَالَ: وَلَوْ عَتَقَ بِمُزْدَلِفَةَ وَبَلَغَ الصَّبِيُّ بِهَا فَرَجَعَا إِلَى عَرَفَةَ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْبُلُوغِ فَأَدْرَكَا الْوُقُوفَ بِهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَتْ عَنْهُمَا مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا دَمٌ، وَلَوِ احْتَاطَا فَأَهْرَاقَا «١» دَمًا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنِ عِنْدِي. وَاحْتُجَّ فِي إِسْقَاطِ تَجْدِيدِ الْإِحْرَامِ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ إِذْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَقْبَلَ مِنْ الْيَمَنِ مُهِلًّا بِالْحَجِّ: (بِمَ أَهْلَلْتَ) قَالَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ نَبِيِّكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (فَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَسُقْتُ الْهَدْيَ). قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ، وَلَا أَمَرَهُ بِتَجْدِيدِ نِيَّةٍ لِإِفْرَادٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ. وَقَالَ مَالِكٌ فِي النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَيُحْرِمُ بِالْحَجِّ: أَجْزَأَهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ يَعْتِقُ، وَالصَّبِيُّ يَبْلُغُ إِذَا لَمْ يَكُونُوا مُحْرِمِينَ وَلَا دَمَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الدَّمُ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَلَمْ يُحْرِمْ مِنَ الْمِيقَاتِ.

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 370 (SanadKitab #20855, hlm. urut 842)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.