Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 380

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٩٦]

حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ فِي الْحَرَمِ. وَإِذَا أَجَازُوا لِلْمُحْصَرِ بِمَرَضٍ أَنْ يَبْعَثَ بِهَدْيٍ وَيُوَاعِدَ حَامِلَهُ يَوْمًا يَنْحَرُهُ فِيهِ فَيَحِلَّ وَيَحْلِقَ فَقَدْ أَجَازُوا لَهُ أَنْ يَحِلَّ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ مِنْ نَحْرِ الْهَدْيِ وَبُلُوغِهِ، وَحَمَلُوهُ عَلَى الْإِحْلَالِ بِالظُّنُونِ. وَالْعُلَمَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ لزمه شي مِنْ فَرَائِضِهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ بِالظَّنِّ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ ظَنٌّ قَوْلُهُمْ: لَوْ عَطِبَ ذَلِكَ الْهَدْيُ أَوْ ضَلَّ أَوْ سُرِقَ فَحَلَّ مُرْسِلُهُ وَأَصَابَ النِّسَاءَ وَصَادَ أَنَّهُ يَعُودُ حَرَامًا وَعَلَيْهِ جَزَاءُ مَا صَادَ، فَأَبَاحُوا لَهُ فَسَادَ الْحَجِّ وَأَلْزَمُوهُ مَا يَلْزَمُ مَنْ لَمْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ. وَهَذَا مَا لَا خَفَاءَ فِيهِ مِنَ التَّنَاقُضِ وَضَعْفُ الْمَذَاهِبِ، وَإِنَّمَا بَنَوْا مَذْهَبَهُمْ هَذَا كُلَّهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي خِلَافِ غَيْرِهِ لَهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُحْصَرِ إِذَا أَعْسَرَ بِالْهَدْيِ: فِيهِ قَوْلَانِ: لَا يَحِلُّ أَبَدًا إِلَّا بِهَدْيٍ. وَالْقَوْلِ الْآخَرِ: أَنَّهُ مَأْمُورٌ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ، فإن لم يقدر على شي كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ قَالَ هَذَا قَالَ: يَحِلُّ مَكَانَهُ وَيَذْبَحُ إِذَا قَدَرَ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الذَّبْحُ بِمَكَّةَ لَمْ يُجْزِهِ أَنْ يَذْبَحَ إِلَّا بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ ذَبَحَ حَيْثُ قَدَرَ. قَالَ وَيُقَالُ لَا يُجْزِيهِ إِلَّا هَدْيٌ. وَيُقَالُ: إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا كَانَ عَلَيْهِ الْإِطْعَامُ أَوِ الصِّيَامُ. وَإِنْ لَمْ يجد واحدا من هذه الثَّلَاثَةِ أَتَى بِوَاحِدٍ مِنْهَا إِذَا قَدَرَ. وَقَالَ فِي الْعَبْدِ: لَا يُجْزِيهِ إِلَّا الصَّوْمُ، تُقَوَّمُ لَهُ الشَّاةُ دَرَاهِمَ ثُمَّ الدَّرَاهِمُ طَعَامًا ثُمَّ يَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا. الثَّالِثَةُ- وَاخْتَلَفُوا إِذَا نَحَرَ الْمُحْصَرُ هَدْيَهُ هَلْ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ لَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، لِأَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ عَنْهُ النُّسُكُ. وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ عَنْهُ بِالْإِحْصَارِ جَمِيعُ الْمَنَاسِكِ كَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ- وَذَلِكَ مِمَّا يَحِلُّ بِهِ الْمُحْرِمُ مِنْ إِحْرَامِهِ- سَقَطَ عَنْهُ سَائِرُ مَا يَحِلُّ بِهِ الْمُحْرِمُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مُحْصَرٌ. وَمِمَّنِ احْتَجَّ بِهَذَا وَقَالَ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا: لَيْسَ عَلَى الْمُحْصَرِ تَقْصِيرَ وَلَا حِلَاقَ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يحلق المقصر، فإن لم يحلق فلا شي عَلَيْهِ. وَقَدْ حَكَى ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ عَنِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي نَوَادِرِهِ أَنَّ عَلَيْهِ الْحِلَاقَ، وَالتَّقْصِيرُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْحِلَاقَ لِلْمُحْصَرِ مِنَ النُّسُكِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. وَالْآخَرُ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ. وَالْحُجَّةُ

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 380 (SanadKitab #20855, hlm. urut 852)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.