Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 387

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٩٦]

فَيَحِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ يَقْضِيَ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ، فَهَذَا قَدْ تَمَتَّعَ بِمَا بَيْنَ الْعُمْرَةِ إِلَى حَجِّ الْقَضَاءِ. وَصُورَةُ الْمُتَمَتِّعِ الْمُحْصَرِ عِنْدَ غَيْرِهِ: أَنْ يُحْصَرَ فَيَحِلُّ دُونَ عُمْرَةٍ وَيُؤَخِّرُهَا حَتَّى يَأْتِيَ مِنْ قَابِلٍ فَيَعْتَمِرُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيَحُجُّ مِنْ عَامِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ: الْآيَةُ فِي الْمُحْصَرِينَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ خُلِّيَ سَبِيلَهُ. الثانية- لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ التَّمَتُّعَ جَائِزٌ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ، وَأَنَّ الْإِفْرَادَ جَائِزٌ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ جَائِزٌ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَضِيَ كُلًّا وَلَمْ يُنْكِرْهُ فِي حَجَّتِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، بَلْ أَجَازَهُ لَهُمْ وَرَضِيَهُ مِنْهُمْ، ﷺ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا كَانَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمًا فِي حَجَّتِهِ وَفِي الْأَفْضَلِ مِنْ ذَلِكَ، لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ قَائِلُونَ مِنْهُمْ مَالِكٌ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُفْرِدًا، وَالْإِفْرَادُ أَفْضَلُ مِنَ الْقِرَانِ. قَالَ: وَالْقِرَانُ أَفْضَلُ مِنَ التَّمَتُّعِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أُرَادَّ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَجٍّ، وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِعُمْرَةٍ، وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (وَأَمَّا أَنَا فَأُهِلُّ بِالْحَجِّ) وَهَذَا نَصٌّ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ، وَهُوَ حُجَّةٌ مَنْ قَالَ بِالْإِفْرَادِ وَفَضْلِهِ. وَحَكَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ عَمِلَا بِأَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ وَتَرَكَا الْآخَرَ كَانَ فِي ذَلِكَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الْحَقَّ فِيمَا عَمِلَا بِهِ. وَاسْتَحَبَّ أَبُو ثَوْرٍ الْإِفْرَادَ أَيْضًا وَفَضَّلَهُ عَلَى التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ. وَاسْتَحَبَّ آخَرُونَ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، قَالُوا: وَذَلِكَ أَفْضَلُ. وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ: اخْتَرْتُ الْإِفْرَادَ، وَالتَّمَتُّعُ حَسَنٌ لَا نَكْرَهُهُ. احْتَجَّ مَنْ فَضَّلَ التَّمَتُّعَ بِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 387 (SanadKitab #20855, hlm. urut 859)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.