Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 398

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٩٦]

التَّاسِعَةُ- أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا الْحَجُّ مَا لَمْ يَفْتَتِحِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَيَكُونُ قَارِنًا بِذَلِكَ، يَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُ الْقَارِنَ الذي أنشأ الحج والعمرة معا. واختلقوا فِي إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ بَعْدَ أَنِ افْتَتَحَ الطَّوَافَ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَيَصِيرُ قارنا ما لم يتم طَوَافَهُ، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْمَشْهُورَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا قَبْلَ الْأَخْذِ فِي الطَّوَافِ، وَقَدْ قِيلَ: لَهُ أَنْ يُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ مَا لَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ. وَكُلُّ ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ. فَإِذَا طاف المعتمر شوطا واحد لِعُمْرَتِهِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ صَارَ قَارِنًا، وَسَقَطَ عَنْهُ بَاقِي عُمْرَتِهِ وَلَزِمَهُ دَمُ الْقِرَانِ. وَكَذَلِكَ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي أَضْعَافِ طَوَافِهِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ قَبْلَ رُكُوعِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُ أَنْ يُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ مَا لَمْ يُكْمِلِ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَهَذَا كُلُّهُ شُذُوذٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَ أَشْهَبُ: إِذَا طَافَ لِعُمْرَتِهِ شَوْطًا وَاحِدًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِحْرَامُ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ قَارِنًا، وَمَضَى عَلَى عُمْرَتِهِ حَتَّى يُتِمَّهَا ثُمَّ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَعَطَاءٍ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ. الْعَاشِرَةُ- وَاخْتَلَفُوا فِي إِدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ، فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ: لَا تَدْخُلُ الْعُمْرَةُ عَلَى الْحَجِّ، وَمَنْ أَضَافَ الْعُمْرَةَ إِلَى الْحَجِّ فَلَيْسَتِ الْعُمْرَةُ بِشَيْءٍ، قَالَهُ مَالِكٌ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ بِمِصْرَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: يَصِيرُ قَارِنًا، وَيَكُونُ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْقَارِنِ مَا لَمْ يَطُفْ بِحَجَّتِهِ شَوْطًا وَاحِدًا، فَإِنْ طَافَ لَمْ يَلْزَمْهُ، لِأَنَّهُ قَدْ عَمِلَ فِي الْحَجِّ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَبِقَوْلِ مَالِكٍ أَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا لِلْعُمْرَةِ وهو متمتع لم يجزه ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ لِمُتْعَتِهِ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِيرُ مُتَمَتِّعًا إِذَا أَنْشَأَ الْحَجَّ بَعْدَ أَنْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ: لَا يَنْحَرُ هَدْيَهُ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ قَدِمَ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ الْعَشْرِ طَافَ وَسَعَى وَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَإِنْ قَدِمَ فِي الْعَشْرِ

لَمْ يَنْحَرْ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ، وَقَالَهُ عَطَاءٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ إِذَا طَافَ وَسَعَى، سَاقَ هَدْيًا أَوْ لَمْ يَسُقْهُ.

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 398 (SanadKitab #20855, hlm. urut 870)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.