Lewati ke konten

Kitab: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال · Pengarang: محمد دسوقي

Baca halaman 110

  1. المبحث الثاني: التسبيح بالغدو والآصال بين القائلين بالحقيقة والقائلين فيه بالمجاز

وفي تقديري أن التماس علة قصد الشمول لجميع أحوال الذكر اللساني في قوله: (تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول) ، أوقع في النفس وآدب في حق النبي ﷺ من ادعاء "أن الإخفاء أدخل في الإخلاص وأقرب إلى حسن التفكر"، على ما ذهب إليه الزمخشري والآلوسي (١) ومن حجل بقيدهم، إذ في ذلك من الظن السيئ وإساءة الأدب في حق المعصوم ﷺ، المنزه عن كل شائبة شرك أو رياء ما فيه، وما يجب أن يترفع عن الوقوع فيه أي مسلم.

وفي مقابلة التضرع بالخيفة لطيفة يجب الالتفات إليها وهي أنه لما كان التضرع الذي هو في معنى التذلل يستلزم الخطاب بالصوت المرتفع في عادة العرب، كنى به عن رفع الصوت مراداً به معناه الأصلي والكنائي.. ثم قوبل بالخفية تارة وذلك في قوله تعالى: (ادعوا ربكم تضرعاً وخفية.. الأعراف/٥٥) ، حينما جهر الصحابة الكرام بالدعاء وفوق المقدار وأمرهم النبي ﷺ بخفض الصوت قائلاً لهم: (إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً) ، (٢) وبالخيفة كما هنا تارة أخرى، فمقابلتها إذن بالتضرع طباق في معنيي اللفظتين الصريحين ومعنييهما الكناءين، فكأنه قيل تضرعاً وإعلاناً وخيفة وإسراراً، وفي ذلك من الشمول والا ستيعاب لجميع أحوال الإنسان، ومن التحذير من الغفلة ما لا يخفى.

Rujukan halaman ini: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال، ص 110 (SanadKitab #2087, hlm. urut 110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.