والوجه في ارتباط الأمرله ﵇ بالتسبيح الكثير، الإيذان بتأدية هذه المهمة الجليلة التي كلف بها على أتم وجه. والوجه في جعل الآية التي طلبها ليتلقى بها هذه النعم من قبل أن يُرزقها، الصمت التام عن محادثة الخلق ثلاثة أيام بلياليهن، الإشعار بغرابة ما طلبه وأجيبه في أعراف الناس، والإعلام بعدم مقدرتهم على استيعابه، وقبل اللتيا تخليص المدة بذكر لا يشغل لسانه بغيره توفراً منه على قضاء حق تلك النعمة الجسيمة وشكرها، يقول الآلوسي في معنى ما أخبر به تعالى عن ذلك في قوله: (قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزاً واذكر ربك كثيراً وسبح بالعشي والإبكار.. آل عمران/٤١) : "أي لا تقدر على تكليمهم من غير آفة، وهو الأنسب بكونه آية والأوفق لما في سورة مريم" (١) ، يعني من قول الله تعالى: (قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليالٍ سوياً. فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشياً.. مريم/١٠، ١١) .
Kitab: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال · Pengarang: محمد دسوقي
Baca halaman 114
Rujukan halaman ini: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال، ص 114 (SanadKitab #2087, hlm. urut 114)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.