Lewati ke konten

Kitab: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال · Pengarang: محمد دسوقي

Baca halaman 129

  1. المبحث الثاني: التسبيح بالغدو والآصال بين القائلين بالحقيقة والقائلين فيه بالمجاز

ففي آية الفرقان التي يقول سبحانه فيها: (وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً (١) .. الفرقان /٥) ، إخبار عما كان يدعيه أهل الكفر - قاتلهم الله – من أنه ﷺ يكذب عليهم ويتكلف حفظ ما يملى عليه مما سطره الأقدمون بعد أن يتكلف تحصيله بالانتساخ لكونه أمياً، وذلك في أوقات انشغال الناس عنه فهو يفعل ذلك – في زعمهم وفي خيالهم المريض - كلّ صباح قبيل انتشار الناس إلى أعمالهم وعشياً حين يأوون إلى مساكنهم، فما يملى عليه بكرة يقرؤه عليهم عشية وما يملى عليه عشية يقرؤه عليهم بكرة، وهذا المعنى مفاد من صيغة الافتعال (اكتتبها) الدال على التكلف لحصول ذلك الفعل، ومن دلالة السياق على التكنية بفعل ذلك في الغدو والآصال عن الاستمرار وكثرة الممارسة لتلقي هذه الأساطير، وقد عنوا أنها تملى عليه خفية لئلا يقف الناس على حقيقة الحال.. وهذه – تالله - فرية وجرأة عظيمة منهم على الله وعلى رسوله ﷺ، وكلامهم هذا ظاهر العوار لمن كان له أدنى بصيرة أو استبصار، فهو كلام لا يتفوه به من له مسكة من عقل أو مثقال حبة من مروءة، فإن من المعلوم الذي لا يخفى على ذي لبّ أن لو لازم إنسان شيئاً عشرة أيام بكرة وعشياً لم يبق ممن يعرفه ويطلع على أحواله أحد حتى يعرف ذلك منه فلو أنكره بعد لافتضح فضيحة لا يُغسل عنه عارها أبد الدهر، فكيف والبلد صغير والرجل عظيم شهير، وقد ادّعوا أنه مصرٌّ على ذلك لا ينفك عنه إلى حين مقالتهم وبعدها، وعيّروه بأنه معدم يحتاج إلى المشي في الأسواق، وهو يدعوهم في كل ملإ إلى المعارضة ولو بسورة من مثله

Rujukan halaman ini: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال، ص 129 (SanadKitab #2087, hlm. urut 129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.