وإلا فما معنى ان تجعل الضمائر الثلاثة مثلاً في قول الله تعالى: (إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً. لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً.. الفتح /٨، ٩) - وهذا مجرد مثال - عائدة إلى الرسول ﷺ مع قراءة ابن مسعود وابن جبيرالواردة في الآية الكريمة والتي جاء فيها (لتؤمنوا بالله ورسوله وتسبحوا الله) كذا بالاسم الجليل مكان الضمير؟ وما الذي يدعو إلى ليّ معنى التسبيح كيما يتناسب مع هذا الرأي الواهي الذي يُضرب من خلاله أي القرآن بعضه ببعض؟ أو جعلها جميعا عائدة إلى الله فيلوى من أجل ذلك معنى التعزير والتوقير ويُخرج بهذه الكلمات عما وضع لها في اصطلاح التخاطب حتّام يستقيم مع ذاك الرأ ي على ضعفه، وما الدافع أمام الإصرار على طرح ما يصح حمل المعنى عليه حملاً صحيحأً من أمر اللف والنشر مع لطافته ووجاهة القول به على ما سبق ذكره.. وما معنى أن يذهب بالآيات الوارد فيها ذكر الوقتين إلى الحمل في معنى التسبيح على الظاهر من قول (سبحان الله) ، مع ما تفيده قرائن الأحوال وما ترشحه سياقات الآيات من أفضلية حمله على معنى الصلاة أعني على المجاز، أو أن يفعل العكس من ذلك، أو أن يقال بالوجهين هكذا دون ما التفات إلى ما يعين على الوصول إلى ما صح من ذلك أو ترجح.
Kitab: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال · Pengarang: محمد دسوقي
Baca halaman 140
Rujukan halaman ini: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال، ص 140 (SanadKitab #2087, hlm. urut 140)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.