Lewati ke konten

Kitab: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال · Pengarang: محمد دسوقي

Baca halaman 59

  1. المبحث الثاني: التسبيح بالغدو والآصال بين القائلين بالحقيقة والقائلين فيه بالمجاز

والقول بهذا أيّاً ما كان الأمر فيه يقتضي أن يكون الخطاب موجهاً - بالطبع - إلى المؤمنين (١) ، ومناسبة ذلك مع سابقه أنه سبحانه لما وعدهم بحسن مصيرهم فى قوله قبل: (ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون. فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم فى روضة يحبرون.. الروم/١٤، ١٥) .. لقَّنهم شكر نعمته بإقامة الصلوات في أجزاء اليوم والليلة (٢) ، و (سبحان) على هذا مصدر واقع بدل فعل الأمر بالتسبيح، والتقدير (فسبحان الله سبحاناً) وعليه تُخرّج رواية نافع بن الأزرق سالفة الذكر، ويكون المراد بقوله (سبحان) أمر بأن يقولوا (سبحان الله) وهو مجاز كما قلنا عن الصلاة، أو كناية عنها، لأن الصلاة تشتمل على قول (سبحان ربي العظيم.. سبحان ربي الأعلى) .

وقد حدا القول بجعل المراد من التسبيح في آية الروم التنزيه وحمل الأمر على ظاهره خلافاً لما ذكرنا من حملٍ وتوجيه خطاب ... حدا أصحابه القائلين به لأن يتعسفوا ويجعلوا الخطاب في قوله (تمسون) و (تصبحون) و (تظهرون) تابعاً للخطاب الذي قبله في قوله: (الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون.. الروم/١١) ، فيكون بهذا خطاباً موجهاً للمشركين على طريقة الالتفات من ضمائر الغيبة المبتدئة من قوله: (أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيراً من الناس بلقاء ربهم لكافرون. أولم يسيروا في الأرض فينظروا.. الروم/٨، ٩) ، ويكون المقصود من قول (سبحان الله) إنشاء تنزيه لله عما نسبوه من العجز عن إحياء الناس بعد موتهم، وإنشاء ثناء عليه.. علماً بأن هذا الخطاب يفصل بينه وبين الأمر بالتسبيح بالإمساء والإصباح خمس آيات، وفي ذلك فضلاً عما دلت القرائن والآيات على نقيضه، من البعد والتكلف ما لا يخفى.

Rujukan halaman ini: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال، ص 59 (SanadKitab #2087, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.