Lewati ke konten

Kitab: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال · Pengarang: محمد دسوقي

Baca halaman 64

  1. المبحث الثاني: التسبيح بالغدو والآصال بين القائلين بالحقيقة والقائلين فيه بالمجاز

ولكون الأمر في حق داود لا يقل غرابة عما كان في حق زكريا فقد استوجب هو الآخر تسبيحاً وتنزيهاً لصاحب القوى والقدر ﷻ، وعن غرابة ما في أمره يقول سبحانه: (إنا سخرنا الجبال معه) أي جعلناها مصاحبة له منقادة ذلولاً كالجمل الأنف (يسبحن بالعشي والإشراق) .

وقد تباينت كلمة أهل العلم في شأن التسبيح في حق هذين النبيَينِ المباركين -عليهما وعلى نبينا أفضل السلام وأزكى التسليم - فارتأى بعضهم أن المراد بالتسبيح في حقهما هو التسبيح اللساني بقول (سبحان الله) ، فحملوا بذلك، الأمر على ظاهره.. والوجه فيه بمقتضى قولهم، أن العادة جارية أن كلّ من رأى أمراً عجب منه أو رأى فيه بديع صنعة أو غريب حكمة يقول (سبحان الله.. سبحان القادر المقتدر) ، وهكذا كان الأمر في حقهما فزكريا- ﵇ لما رأى حصول الولد من شيخ وعاقر، عجب من ذلك فسبح وأمر قومه بالتسبيح، وبمثل ذلك فعل داود عندما عاين الجبال تؤوب معه وتشاركه - بطريق الاقتداء به - عبادة الله تعالى وتقديسه.

Rujukan halaman ini: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال، ص 64 (SanadKitab #2087, hlm. urut 64)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.