ففضلاً عما اتفق المفسرون عليه من جواز إطلاق التسبيح عليها بقولهم عنها: (سُبحة الضحى) أي صلاة الضحى، وبما روي عن عائشة في شأنها: (وإني لأسبحها) أي لأصليها (١) ، فقد ورد ما يدل صراحة على أنها هي بعينها، من ذلك ما جاء عن أم هانئ قالت: (دخل علينا رسول الله ﷺ فدعا بوَضوء فتوضأ ثم صلى الضحى، وقال يا أم هانئ هذه صلاة الإشراق) (٢) ، وعن طاووس عن ابن عباس قال: هل تجدون ذكر صلاة الضحى في القرآن، قالوا: لا، فقرأ (إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق) ، وقال: كان يصليها داود ﵇، وقال: (لم يزل في نفسي شيئ من صلاة الضحى حتى وجدتها في قوله: (يسبحن بالعشي والإشراق) (٣) ، وهي رواية عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عطاء الخراساني عنه، وفي رواية أخرى عنه: ماعرفت صلاة الضحى إلابهذه الآية، وثالثة أخرجها الطبراني في الأوسط وابن مردويه عنه أيضاً قال: كنت أمر بهذه الآية (يسبحن بالعشي والإشراق) ، فما أدري ما هي حتى حدثتني أم هانئ، أن رسول الله ﷺ صلّى يوم فتح مكة صلاة الضحى ثمان ركعات.. فقال ابن عباس: ظننت ان لهذه الساعة صلاة لقوله تعالى: (يسبحن بالعشي والإشراق) ، ولأهل الأثر والحديث في صلاة الضحى كلام طويل، وقد ورد فيها كما قال الشيخ ولي الدين العراقي أحاديث كثيرة مشهورة حتى قال محمد بن جرير الطبري: إنها بلغت مبلغ التواتر ومن ذلك حديث أم هانئ الذي في الصحيحين، وكذا ما رواه أبو داود من طريق كريب عنها، أنها قالت: صلّى ﵊ سُبحة الضحى، ومسلم في كتاب الطهارة من طريق أبي مرّة عنها أيضاً، وفيه ثم
Kitab: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال · Pengarang: محمد دسوقي
Baca halaman 67
Rujukan halaman ini: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال، ص 67 (SanadKitab #2087, hlm. urut 67)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.