شيئًا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر يدعو حكيمًا ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئًا، ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه، فقال: يا معشر المسلمين، إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس شيئًا بعد النبي ﷺ حتى توفي».
٣١٤٤ - عن أيوب عن نافع «أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: يا رسول الله إنه كان علي اعتكاف يوم في الجاهلية، فأمره أن يفي به. قال: وأصاب عمر جاريتين من سبي فوضعهما في بيوت مكة، قال فمن رسول الله ﷺ على سبي حنين، فجعلوا يسعون في السكك، فقال عمر: يا عبد الله انظر ما هذا؟ قال: من رسول الله ﷺ على السبي. قال: اذهب فأرسل الجاريتين. قال نافع: ولم يعتمر رسول الله ﷺ من الجعرانة (١)، ولو اعتمر لم يخف على عبد الله».
٣١٤٥ - عن عمرو بن تغلب ﵁ قال: «أعطى رسول الله ﷺ قومًا ومنع آخرين، فكأنهم عتبوا عليه فقال: إني أعطى قومًا أخاف ظلعهم وجزعهم (٢)، وأكل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير والغنى، منهم عمرو بن تغلب. فقال عمرو بن تغلب: ما أحب أن تكون لي بكلمة، رسول الله ﷺ حمر النعم».