يبلغ الثَّدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، وعُرض عليَّ عمر وعليه قميص اجترَّه. قالوا: فما أوّلته يا رسول الله؟ قال: الدِّين» (١).
٣٦٩٢ - عن المسور بن مخرمة قال: «لما طُعن عمر جعل يألم، فقال له ابن عباس- وكأنه يُجزِّعه-: يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله ﷺ فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت صَحبتهم فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنَّهم وهم عنك رضوان. قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ﷺ ورضاه فإنما ذلك منٌّ منَّ الله تعالى منَّ به عليَّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذاك منَّ الله جل ذكره منَّ به عليَّ، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك. والله لو أن لي طِلاع الأرض ذهبًا لافتديت به من عذاب الله ﷿ قبل أن أراه» (٢).
٣٦٩٣ - عن أبي موسى ﵁ قال: «كنت مع النبي ﷺ في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح فقال النبي ﷺ: افتح له وبشِّره بالجنة، ففتحت له فإذا هو أبو بكر، فبشرته بما قال رسول ﷺ، فحمد الله، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: افتح له وبشّره بالجنة، ففتحت فإذا هو عمر فأخبرته بما قال النبي ﷺ، فحمد الله. ثم استفتح