من أكبادها. قال علي: فانطلقت حتى أدخل على النبي ﷺ وعنده زيد ابن حارثة، وعرف النبي ﷺ الذي لقيت، فقال: مالَك؟ قلت يا رسول الله ما رأيت كاليوم، عدا حمزة على ناقتي فأجبَّ أسنمتَهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شَرْبٌ. فدعا النبي ﷺ بردائه فارتدى، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن عليه، فأذن له، فطفق النبي ﷺ يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثَملٌ محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى النبي ﷺ ثم صعَّد النظر: فنظر إلى ركبته، ثم صعَّد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيدٌ لأبي؟ فعرف النبي ﷺ أنه ثمل (١)،
فنكص رسول الله ﷺ على عقبيه القهقري (٢)، فخرج وخرجنا معه».
٤٠٠٤ - عن محمد بن عبّاد أخبرنا ابن عُيينة قال: أنفذه لنا ابن الأصبهاني سمعه من ابن معقل أن عليًا ﵁ كبَّر على سهل بن حُنيف فقال: إنه شهد بدرًا» (٣).