٤٠٥٠ - عن زيد بن ثابت ﵁ قال: «لما خرج النبي ﷺ إلى غزو أحد، رجع ناس ممن خرج معه. وكان أصحاب النبي ﷺ فرقَتين: فرقة تقول نقاتلهم، وفرقة تقول: لا نقاتلهم. فنزلت ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ [النساء: ٨٨] وقال: إنها طيبة تنفي الذنوب، كما تنفي النار خبَثَ الفضة» (١).
٤٠٥٢ - عن عمرو بن جابر قال: قال لي رسول الله ﷺ: «هل نكحت يا جابر؟ قلت: نعم. قال: ماذا، أبكرًا أم ثيِّبًا؟ قلت: لا، بل ثيِّبًا. قال: فهلا جارية تُلاعبُك. قلت: يا رسول الله، إن أبي قُتل يوم أحد وترك تسع بنات كنَّ لي تسع أخوات، فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن، ولكن امرأة تمشطُهن وتقوم عليهن. قال: أصبت» (٢).
٤٠٥٣ - عن فراس عن الشَّعبي قال: حدثني جابر بن عبد الله ﵄ أن أباه استشهد يوم أحُد وترك عليه دينًا وترك ستَّ بنات. فلما حضر جذاذ النخل قال أتيت رسول الله ﷺ فقلت: قد علمت أن والدي قد استشهد يوم أحد وترك دينًا كبيرًا، وإني أحب أن يراك الغرماء. فقال: اذهب فبيدر كل تمر على ناحية. فقلت، ثم دعوته، فلما نظروا إليه كأنهم أغروا بي تلك الساعة، فلما رأى ما يصنعون أطاف حول أعظمها بيدرًا ثلاث مرات، ثم جلس عليه ثم قال: ادع لك أصحابك. فما زال يكيل لهم حتى أدَّى الله عن والدي أمانته، وأنا أرضى أن يؤدي الله أمانة والدي