قال الحافظ: ... لاحتمال أن يكون ابن عمر في أُحد كان في أول ما طعن في الرابعة عشر وكان في الأحزاب قد استكمل الخمس عشرة (١).
٤١٠١ - عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال: «أتيت جابرًا ﵁ فقال: إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة، فجاءوا النبي ﷺ فقالوا: هذه كدية عرضَت في الخندق فقال: أنا نازل. ثم قام وبطنه معصوب بحجر (٢)، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقًا، فأخذ النبي ﷺ المعول فضرب في الكدية، فعاد كثيبها أهيل أو أهْيم. فقلت: يا رسول الله ائذن لي إلى البيت. فقلت لامرأتي: رأيت بالنبي ﷺ شيئًا ما كان في ذلك صبر، فعندك شيء؟ فقالت: عندي شعير وعَناق. فذبحت العَناق، وطحنت الشعير، حتى جعلنا اللحم بالبُرمة. ثم جئت النبي ﷺ والعجين قد انكسر، والبرمة بين الأثافيِّ قد كادت أن تنضج، فقلت: طُعيِّم لي، فقم أنت يا رسول الله ورجلٌ أو رجلان. قال: كم هو: فذكرت له، فقال: كثيرٌ طيِّب. قال: قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنُّور حتى آتي.
فقال: قوموا. فقام المهاجرون والأنصار. فلما دخل على امرأته قال: ويحك، جاء النبي ﷺ بالمهاجرين والأنصار ومن معهم. قالت: هل سألك؟ قلت: نعم. فقال: ادخلوا ولا تضاغطوا. فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم، ويخمِّر البرمة والتنُّور إذا أخذ منه، ويقرِّب إلى أصحابه ثم ينزع، فلم يزل يكسر الخبز ويغرف حتى شبعوا، وبقي بقية، قال: كلي هذا وأهدي، فإن الناس أصابتهم مجاعة» (٣).