وطفقت أختها حمنة تحارب لها، فهلكت فيمن هلك».
قال ابن شهاب: فهذا الذي بلغني من حديث هؤلاء الرهط. ثم قال عروة: «قالت عائشة: والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول: سبحان الله، فوالذي نفسي بيده ما كشفت من كَنَف أنثى قط. قالت: ثم قُتل بعد ذلك في سبيل الله» (١).
٤١٤٦ - عن مسروق قال: «دخلنا على عائشة ﵂، وعندها حسان بن ثابت (٢) يُنشدها شعرًا يُشَبِّب بأبيات له وقال:
حصان رَزانٌ ما تُزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل (٣)
فقالت عائشة: لكنك لست كذلك. قال مسروق: فقلت لها: لم تأذني له أن يدخل عليك وقد قال والله تعالى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٢] فقالت: وأيُّ عذاب أشدُّ من العَمى. قالت له: إنه كان ينافح - أو يُهاجي - عن رسول الله ﷺ».
٣٥ - باب غزوة الحديبية
وقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨]
٤١٤٧ - عن زيد بن خالد ﵁ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى لنا رسول الله ﷺ الصبح، ثم