٤١٧٨، ٤١٧٩ - عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم- يزيد أحدهما على صاحبه- قالا «خرج النبي ﷺ عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه. فلما أتى ذا الحُليفة قلد الهدى وأشعره، وأحرم منها بعمرة، وبعث عينًا من خُزاعة. وسار النبي ﷺ حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه قال: إن قريشًا جمعوا لك جموعًا، وقد جمعوا لك الأحابيش، وهم مقاتلوك وصادُّوك عن البيت ومانعوك. فقال: أشيروا أيها الناس عليَّ أترون أن أميل إلى عيالهم وذراريّ» هؤلاء الذين يريدون أن يصدُّونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله ﷿ قد قطع عينًا من المشركين، وإلا تركناهم محروبين. قال أبو بكر: يا رسول الله خرجت عامدًا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد، فتوجه له، فمن صدَّنا عنه قاتلناه. قال: امضوا على اسم الله» (١).
قال الحافظ: ... قوله «فجاء أهلها يسألون رسول الله ﷺ أن يرجعها إليهم» (٢) ...
٤١٨٨ - عن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قال «كنا مع النبي ﷺ حين اعتمر فطاف معه، وصلَّى وصلَّينا معه، وسعى بين الصفا والمروة، فكنا نستُرُه من أهل مكة لا يصيبه أحد بشيء» (٣).