منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ، يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال النبي ﷺ فإني أعطي رجالًا حديثي عهد بكفر أتألفهم، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون بالنبي ﷺ إلى رحالكم؟ فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به. قالوا: يا رسول الله قد رضينا، فقال لهم النبي ﷺ: ستجدون أثره (١) شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله ﷺ فإني على الحوض. قال: أنس فلم يصبروا».
٤٣٣٣ - عن أنس ﵁ قال: «لما كان يوم حنين التقى هوازن ومع النبي ﷺ عشرة آلاف والطلقاء، فأدبروا. قال: يا معشر الأنصار. قالوا: لبيك يا رسول الله، لبيك نحن بيم يديك، فنزل النبي ﷺ فقال أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون، فأعطى الطلقاء (٢) والمهاجرين، ولم يعط الأنصار شيئًا. فقالوا: فدعاهم فأدخلهم في قبة فقال: أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله ﷺ؟ فقال النبي ﷺ لو سلك الناس واديًا وسلكت الأنصار شعبًا لاخترت شعب الأنصار».
٤٦٣٦ - عن عبد الله ﵁ قال: «لما كان يوم حنين آثر النبي ﷺ ناسًا: أعطى الأقرع مائه من الإبل، وأعطى عُيينة مثل ذلك، وأعطى ناسًا، فقال رجل: ما أريد بهذه القسمة وجه الله، فقلت: لأخبرن رسول الله ﷺ. قال: رحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر» (٣).