محلوق الرأس، مشمّر الإزار فقال: يا رسول الله اتق الله (١)، قال: ويلك: أولست أحق أهل الأرض أن يتقيَ الله؟ قال: ثم ولّى الرجل، قال خالد ابن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: لا لعلَّه أن يكون يصلي. فقال خالد: وكم من مصلّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه. قال رسول الله ﷺ: إني لم أؤمر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم، قال: ثم نظر إليه وهو مُقف فقال: «إنه يخرُج من ضئطيء هذا قوم (٢) يتلون كتاب الله رطبًا، لا يجاوز حناجرهم يمرُقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. وأظنه قال: لئن أدركتهم لأقتلنَّهم قتل ثمود».
٤٣٥٤، ٤٣٥٣ - عن بكر أنه ذكر لابن عمر أن أنسًا حدثهم عن أن النبي ﷺ أهلّ بعمرة وحجة، فقال أهلّ النبي ﷺ بالحج، وأهللنا به معه، فلما قدمنا مكة قال: من لم يكن معه هدي فليجعلها عمرة، وكان مع النبي ﷺ هدي، فقدم إلينا علي بن أبي طالب من اليمن حاجًا، فقال النبي ﷺ: بما أهللت، فإن معنا أهلك؟ قال: أهللت بما أهلّ به النبي ﷺ قال: فأمسك فإن معنا هديًا» (٣).