فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إليَّ. والله ما كان أبغض إليَّ من دينك، فأصبح دينك أحب الدين إليَّ. والله ما كان من بلد أبغض إليَّ من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد إليَّ، وإن خيلك أخذتني، وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشَّره رسول الله، وأمره أن يعتمر. فلما قدم مكة قال له قائل: صبَوت؟ قال: لا والله، ولكن أسلمت مع محمد رسول الله ﷺ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي ﷺ».
٤٣٧٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: «قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله ﷺ فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته. وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله ﷺ ومعه ثابت بن قيس بن شمّاس - وفي يد رسول الله ﷺ قطعة من جريد - حتي وقف على مسيلمة في أصحابه فقال: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتُكها، ولن تعدوَ أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليَعقرنك الله. وإني لأراك الذي أُريت فيه ما رأيتُ، وهذا ثابت يُجيبك عني. ثم انصرف عنه» (١).
٤٣٧٤ - قال ابن عباس «فسألت عن قول رسول الله ﷺ: إنك أرَى الذي أريت فيه ما أريت، فأخبرني أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: بينا أنا نائم رأيت في يديَّ سوارَين من ذهب، فأهمني شأنهما فأُوحيَ إليَّ في المنام أن أنفخهما، فنختهما فطارا، فأوَّلتهما كذابين يخرجان بعدي: أحدهما العَنْسيَّ، والآخر مُسيلمة».