٣ - باب ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا. . .﴾
٤٦٤٠ - عن الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عن عَبْدُ اللَّهِ (١) بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِىُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: «كَانَتْ بَيْنَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَانْصَرَفَ عَنْهُ عُمَرُ مُغْضَبًا، فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ (٢)، فَلَمْ يَفْعَلْ، حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِى وَجْهِهِ. فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَنَحْنُ عِنْدَهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ. قَالَ وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَبَرَ. قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لأَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِى صَاحِبِى، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِى صَاحِبِى؟ إِنِّى قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا، فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقْتَ». قال أبو عبد الله: غامر سبق بالخير (٣).
٤ - باب ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾
٤٦٤١ - عن أَبي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قِيلَ لِبَنِى إِسْرَائِيلَ ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِى شَعَرَةٍ» (٤).