الشَّأْمَ فَسَمِعَ بِنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَتَانَا فَقَالَ: أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَقْرَأُ؟ فَأَشَارُوا إِلَىَّ، فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقَرَأْتُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا مِنْ فِى صَاحِبِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُهَا مِنْ فِى النَّبِىِّ ﷺ، وَهَؤُلاَءِ يَأْبَوْنَ عَلَيْنَا» (١).
٢ - باب ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى﴾
٤٩٤٤ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَدِمَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَبِى الدَّرْدَاءِ، فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: كُلُّنَا. قَالَ: فَأَيُّكُمْ يَحْفَظُ؟ وَأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ عَلْقَمَةُ ﴿وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلاَءِ يُرِيدُونِى عَلَى أَنْ أَقْرَأَ ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى﴾ وَاللَّهِ لاَ أُتَابِعُهُمْ» (٢).
٣ - باب ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾
٤٩٤٥ - عَنْ عَلِىٍّ رضى الله عنه قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِى جَنَازَةٍ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ