كثيرة لم يقرئنيها رسول الله ﷺ، فكدت أساوره في الصلاة، فتصبرت حتى سلم، فلببَّته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله ﷺ، فقلت: كذبت، فإن رسول الله ﷺ قد أقرأنيها على غير ما قرأت. فانطلقت به أقوده إلى رسول الله ﷺ فقلت: إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئينها. فقال رسول الله ﷺ: «أرسله، اقرأ يا هشام». فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله ﷺ: «كذلك أنزلت»، ثم قال: اقرأ يا عمر، فقرأت القراءة التي أقرأني، فقال رسول الله ﷺ: «كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه» (١).
٦ - باب تأليف القرآن
٤٩٩٣ - عن يوسف بن ماهَك: قال: إني عند عائشة أم المؤمنين ﵂ إذ جاءها عراقي، فقال: أي الكفن خير؟ قالت: ويحك وما يضرك؟ قال: يا أم المؤمنين، أريني مصحفك، قالت: لم؟ قال: لعلي أؤلف القرآن عليه، فإنه يقرأ غير مؤلف، قالت: وما يضرك أيه قرأت قبل إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا تاب الناس إلى