كان فيها من خبز ولا لحم، أمر بالأنطاع، فألقىَ فيها من التمر والأقط والسمن، فكانت وليمته. فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو مما ملكت يمينه؟ فقالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجُبها فهي مما ملكت يمينه, فلما ارتحل وطَّى لها خلفه ومد الحجاب بينها وبين الناس».
١٤ - باب تزويج المعسر لقوله تعالى:
﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢]
٥٠٨٧ - عن سهل بن سعد الساعدي، قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، جئت أهب لك نفسي (١). قال: فنظر إليها رسول الله ﷺ فصعَّد النظر فيها وصوَّبه، ثم طأطأ رسول الله ﷺ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست. فقام رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوِّجنيها. فقال: وهل عندك من شيء؟ قال: لا والله يا رسول الله، فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا، فذهب، ثم رجع، فقال: لا والله ما وجدت شيئًا (٢)، فقال رسول الله ﷺ: انظر ولو خاتمًا من حديد، فذهب ثم رجع، فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتمًا من حديد، ولكن هذا إزاري - قال سهل: ما له رداء - فلها نصفه، فقال رسول الله ﷺ: ما تصنع بإزارك إن لبستَه لم يكن عليها منه شيء،