فإذا امرأة مُنكسة رأسها، فلما كلمها النبي ﷺ قالت: أعوذ بالله منك. فقال قد أعذتك مني، فقالوا لها: أتدرين من هذا؟ قالت: لا. قالوا: هذا رسول الله ﷺ جاء ليخطبك. قالت: كنت أنا أشقى من ذلك. فأقبل النبي ﷺ يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: اسقنا يا سهل، فخرجت لهم بهذا القدح فأسقيتهم فيه. فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه، قال: ثم استوهبه عمر بن عبد العزيز بعد ذلك فوهبه له» (١).
٥٦٣٨ - عن عاصم الأحول قال: «رأيت قدح النبي ﷺ عند أنس بن مالك - وكان قد انصدع فسلسله بفضة. قال: وهو قدح جيد عريض من نُضار. قال قال أنس: لقد سقيت رسول الله ﷺ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا» (٢).