قال الحافظ: ... (إذا قبضت صفيه) بفتح الصاد المهملة، وكسر الفاء، وتشديد التحتانية، وهو الحبيب المصافي كالولد والأخ وكل من يحبه الإنسان، والمراد بالقبض قبض روحه وهو الموت (١).
٧ - باب ما يحذر من زهرة الدنيا، والتنافس فيها
٦٤٢٥ - قال ابن شهاب حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة أخبره أن عمرو بن عوف (٢) - وهو حليف لبني عامر بن لؤي كان شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ أخبره أن رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله ﷺ هو صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي؛ فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدومه، فوافقت صلاة الصبح مع رسول الله ﷺ، فلما انصرف تعرضوا له، فتبسم رسول الله ﷺ حين رآهم وقال: «أظنكم سمعت بقدوم أبي عبيدة وأنه جاء بشيء قالوا: أجل يا رسول الله، قال فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتلهيكم كما ألهتهم».