قال الحافظ: ... وقال الكرماني: الخصلتان المذكورتان هنا غبطة لا حسد؛ لكن قد يطلق أحدهما على الآخر، أو المعنى لا حسد (١) إلا فيهما.
٤ - باب السمع والطاعة للإمام، ما لم تكن معصية
٧١٤٢ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة» (٢).
٧١٤٣ - عن ابن عباس يرويه، قال: قال النبي ﷺ: «من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد بفارق (٣) الجماعة شبرًا فيموت إلا مات ميتة جاهلية».
٧١٤٥ - عن علي ﵁ قال: بعث النبي ﷺ سرية وأمر عليهم رجلًا (٤) من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم، قال: أليس قد أمر النبي ﷺ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى: قال: قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبًا وأوقدتم نارًا ثم دخلتم فيها. فجمعوا حطبًا فأوقدوا نارًا؛ فلما هموا بالدخول فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض فقال بعضهم: إنما تبعنا النبي ﷺ فرارًا من النار أفندخلها؟ بينما هم كذلك إذ خمدت النار، وسكن غضبه فذكر للنبي ﷺ فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف».