وذكر ابن عطية والقرطبي، وكذلك القاسمي والشنقيطي كلا القولين ولم يرجحوا (١).
حجة القائلين بأن المراد بـ ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ الفرش المعدة للاتكاء عليها:
استدل أصحاب هذا القول بحديث أبي سعيد عن النبي ﷺ في قوله ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قال: " إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمس مئة عام " (٢).
قال أبو حيان: " والظاهر أن الفراش ما يفترش للجلوس عليه والنوم " (٣).
قال الألوسي: " مرفوعة منضدة مرتفعة أو مرفوعة على الأسرة فالرفع حسي كما هو الظاهر ... وقال بعضهم: أي رفيعة القدر على أن رفعها معنوي بمعنى شرفها وأياً مّا كان فالمراد بالفرش ما يفرش للجلوس عليها" (٤).