حجة أصحاب القول الأول الذين يرون أن الآية منسوخة:
استدلوا على القول بالنسخ بقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (١)، وقوله: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ (٢) حيث قالوا بأنها صارت منسوخة بإعطاء الله تعالى أهل المواريث كل ذي حق حقه.
وقال بعض أهل العلم: إن الناسخ لهذه الآية هي السنة المتواترة (٣).
وإلى هذا القول ذهب ابن عاشور حيث رجح كونها منسوخة , وساق الأدلة كما تقدم.
ومن الأدلة التي ساقها على ذلك أيضاً. ما أخرج البخاري عن ابن عباس ﵄ قال: "كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل الأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع " (٤).