أسماء بنت أبي بكر , وكانت لها أمّ فى الجاهلية يقال لها قتيلة ابنة عبد العُزّى، فأتتها بهدايا وصناب (١) وأقط وسَمْن، فقالت: لا أقبل لك هدية، ولا تدخلي عليّ حتى يأذن رسول الله ﷺ فذكرت ذلك عائشة لرسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ ....... إلى قوله: ...... ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ (٢).
وقال الرازي: " فالأكثرون على أنهم أهل العهد الذين عاهدوا رسول الله ﷺ على ترك القتال، والمظاهرة في العداوة، وهم خزاعة كانوا عاهدوا الرسول على أن لا يقاتلوه ولا يخرجوه، فأمر الرسول ﵇ بالبر والوفاء إلى مدة أجلهم " (٣).
القول الراجح:
هو أن الآيات محكمة وليست منسوخة، كما أقرّ ذلك ابن عاشور وغيره من المفسرين بناءً على القاعدة الترجيحية حيث إنه لا دليل على القول بالنسخ.
وأما التخصيص الذي ذكره بعض المفسرين في كونه خطاباً خاصاً لأهل مكة وغيره من الأقوال لا دليل عليه وقد ردّ ابن جرير على من خصص وقد