عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ (١) يعني: موعظتنا إياهم معذرة إلى ربكم, فكذلك عندي تأويل قوله: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾، يعني بذلك: وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية، وادخلوا الباب سجدا، وقولوا: دخولنا ذلك سجدا حطة لذنوبنا (٢).
قال القرطبي: " و ﴿حِطَّةٌ﴾ بالرفع قراءة الجمهور؛ على إضمار مبتدأ أي مسألتنا حطة " (٣).
القول الراجح:
هو ما رجحه ابن عاشور والطبري، وذلك بناءً على القاعدة، وأما من فسرها بمعنى احطط عنا ذنوبنا تعارضه القراءة المتواترة قراءة الرفع.
قال القرطبي: " والأئمة من القراء على الرفع، وهو أولى في اللغة" (٤).
وأما من فسرها بمعنى الإقامة أيضاً لا يستقيم.
قال الرازي: " وزيّف القاضي ذلك بأن قال: " لو كان المراد ذلك لم يكن غفران خطاياهم متعلقاً به ولكن قوله: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ يدل على أن غفران الخطايا كان لأجل قولهم حطة" (٥).