فقال: "، ويردّ قولهم ما ثبت عن رسول الله ﷺ أنّه قال في البحر: " هو الطهور ماؤه الحِلّ ميتته " (١).
وأصح ما في هذا الباب حديث جابر في الحوت المسمّى العنبر، حين وجدوه ميّتاً، وهم في غزوة، وأكلوا منه، وفيه: " فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله ﷺ فذكرنا ذلك له فقال: " هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا فأرسلنا إلى رسول الله ﷺ منه فأكله " اللفظ لمسلم (٢).
وأما القول الثاني فقد ضعفه الرازي بقوله: " وهو ضعيف؛ لأن الذي صار مالحاً فقد كان طرياً وصيداً في أول الأمر , فيلزم التكرار في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ " (٣).
وكذلك القول الثالث استبعده الألوسي بقوله: "وأبعد منه - أي القول الثاني- كون المراد بطعامه ما ينبت بمائه من الزروع والثمار" (٤).