رَاوَدْتُهُ﴾ أي ذلك الإقرار ليعلم يوسف ﵇ أني لم أخنه." (١)
وما اختاره ابن عاشور هو ما ذهب إليه كل من الرازي وأبو حيان، وابن كثير والقاسمي (٢).
في حين ذهب الطبري والشوكاني والألوسي إلى أنه من قول يوسف ﵇ (٣).
وذكر ابن عطية والقرطبي تلك الأقوال ولم يرجحا (٤).
حجة أصحاب القول الأول القائلين: إن قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾. من قول امرأة العزيز:
قال الرازي والذي يدل على صحة هذا القول: " أن يوسف ﵇ ما كان حاضراً في ذلك المجلس حتى يقال لما ذكرت المرأة قولها: ﴿الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ففي تلك الحالة يقول يوسف: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ بل