قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١) كما هو ظاهر (٢).
ومعظم المفسرين يرون أن هذه الآية محكمة , وليست منسوخة , ولكنهم لم يوردوا هذا التعارض الذي قد يرد على الآية كما فعل ابن عاشور.
حجة القائلين بأن بين الآيتين تعارضا , وادعوا نسخها:
قال الضحاك: الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ (٣).
وقال ابن حزم: "قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ (٤) منسوخة وناسخها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ (٥) والظلم ههنا الشرك (٦).
حجة أصحاب القول الثاني الذين لا يرون أن الآيات متعارضة، وقد تأولوا الآية على تأويلين:
إن المراد أن الله يغفر الذنوب مطلقا إلا الشرك، أي: أن الآية عامة