المسلمين وذراريهم بالمدينة، فكف الله أيديهم بإلقاء الرعب في قلوبهم " (١)،
وكذا قال الألوسي في قوله تعالى: ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾ أي: أيدي أهل خيبر وحلفائهم من بني أسد وغطفان حين جاؤوا لنصرتهم , فقذف الله تعالى في قلوبهم الرعب فنكصوا (٢).
القول الراجح:
هو ما ذهب إليه ابن عاشور من أن المراد بالناس في هذه الآية أهل مكة، وذلك جرياً على مصطلح القرآن.
قال سيد طنطاوي: " ويرى بعض المفسرين أن الإِشارة فى قوله: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ (٣) إلى صلح الحديبية وقد روي ذلك عن ابن عباس ﵁.
وعليه يكون المراد بالناس في قوله: ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾ مشركي قريش، أي: منعهم من حربكم، بأن قذف في قلوبهم الرعب منكم، وهذا الرأي الذي قاله ابن عباس ﵁ هو الأقرب إلى الصواب، لأنه يتسق مع سياق الآيات " (٤).
وأما قول من قال: إن المراد بهم اليهود فقد استبعده عدد من العلماء، منهم: الرازي والقاسمي وابن عاشور.