قال ابن العربي: "وأما من قال: إنه البذاء فهو معتبر في حديث فاطمة بنت قيس (١).
وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال في فاطمة: تلك امرأة استطالت على أحمائها بلسانها؛ فأمرها ﵊ أن تنتقل " (٢).
قال القرطبي: " ويقوي هذا أن محمد بن إبراهيم بن الحارث روى أن عائشة قالت لفاطمة بنت قيس: اتقي الله فإنك تعلمين لم أُخرجت " (٣).
حجة من فسّر الفاحشة في هذه الآية بجميع أنواع المعصية:
استدلوا بقول ابن عباس ﵁ (٤). أيضا: " الفاحشة كل معصية كالزنى والسرقة والبذاء على الأهل، وهو اختيار معظم المفسرين منهم الطبري وابن عطية وابن كثير والقاسمي، وهو الذي اختاره ابن عاشور، وقد تقدم ذكر ذلك.
قال القاسمي: عموم اللفظ الكريم يدل على ذلك (٥).
وقال السعدي موضحاً معنى الآية: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ أي: بأمر قبيح واضح، موجب لإخراجها، بحيث يدخل على أهل البيت الضرر