القول الراجح
هو ما ذهب إليه ابن عاشور من كون كلا المعنيين محتملين , وذلك يدل على مدى استحضار ابن عاشور لهذه القاعدة، في الوقت الذي ذهب معظم المفسرين إلى القول أن الضمير يعود إلى الله تعالى ولم يذكروا احتمالاً غيره.
ومما يدل على احتمال القول الآخر أحاديث كثيرة وردت في أنه ﷺ يبصر من ورائه كما يبصر من أمامه كما أخرجه البخاري من حديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: " أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري , وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه " (١).
وما رواه مسلم من حديث ثوبان ﵁ أنه ﷺ قال: " إن الله تعالى زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها " (٢).
٤ - مثال القفو:
قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (٣).
اختلف المفسرون في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ﴾. إلى عدة أقوال:
أحدها: معناه لا تقل ما ليس لك به علم، وهو من قول قتادة.