فصل: ذكر الأنساك
١٠٢٤ - وجوه الإحرام وأفضلها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قولُ ابن الزبير: المتعةُ لمن أحصر. وقال ابن عباس: هي لمن أحصر ولمن خُلِّيَتْ سبيله (١)؟
قال: قول ابن الزبير ﵄: المتعة لمن أحصر. وقال ابن عباس ﵄: لمن أحصر ولغيره، قول ابن الزبير -يعني: بعذر، وقال ابن عباس: بعذر وغيره.
قال إسحاق: كما قال، معنى قولهما هكذا في النظر.
"مسائل الكوسج" (١٣٩٤).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الإقران والإفراد والتمتع؟
قال: التمتعُ آخرُ فعلِ النبيِّ ﷺ يعني: أمر النبي ﷺ.
قال إسحاق: التمتعُ هو ما رَخَّصَ فيه رسولُ اللَّه ﷺ، وآخر شيء من فعل رسول اللَّه ﷺ، وذلك أنَّ النبيَّ ﷺ لما قرن وساق الهدي، وأصحابه من بين مُهل بالحجِّ وبالعُمرِة، دخلَ قلوبهم من ذَلِكَ إذ خالفَ فعلُهم فعلَ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقال لهم حينئذ: "لو استقبلت من أمري ما استدبرتُ، لفعلت ما أقول لكم" أي: إذ دخلكم من فعلكم. فقال: "دخلت العمرة في الحج" (٢) أي: تجوز العمرةُ في شهورِ الحجِ، فإنما أمرهم بما يجوز