قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأبي عبدِ اللَّهِ: أبلغكَ في شيءٍ من الحديثِ أنَّ السيئةَ تكتبُ بأكثرَ من واحدةٍ؟
قال: لا، ما سمعتُ إلا بمكةَ؛ لتعظيم البلدِ، قال: لو أنَّ رجلًا بعَدَن (أَبْيَن) (١) هَمَّ أن يقتل عند البيت أذاقه اللَّهُ مِن العذاب الأليم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٢٢٤).
قال الأَثْرَمُ: وقد سئل عن قول النبي ﷺ "مكة أحلت لي ساعة من نهار ولم تحل لأحد قبلي" (٢) ما وجهه؟
فقال: وجهه: أنها كانت حرامًا ولم تزل.
"الأحكام السلطانية" ١٩٢، "معونة أولي النهى" ٤/ ١٦٥.
قال أبو طالب: قال أحْمَد: فضلت مكة بغير شيء: يُصلى فيها أي ساعة شاء من ليل أو نهار، ولا يقطع الصلاة فيها شيء، تمر المرأة بين يدي الرجل، ومن دخله كان آمنًا، والصيد.
"الأحكام السلطانية" ١٩٥.
قال أبو طالب: وقد سُئل عن الجوار بمكة؟
فقال: كيف لنا به وقد قال النبي ﷺ إنك لأحب البقاع إلى اللَّه، وإنك لأحب البقاع إليّ" (٣).